25‏/02‏/2012

الـقـرار الأخـيــر



الـقـرار الأخـيــر

عـنـد  زاويـة الـضـيـق .. هـم قـاسـي يـعـبـرهـا  .. يـغـمـرهـا هـسـيـس

أصـوات الـرفـاق .. الـجـمـيـع  يـنـتـظـرون قـرارهـا الأخـيـر .. الـثـوانـي

تـتـبـاطـأ والـوقـت يـتـراجـع .. يـلاحـقـهـا تـحـديـقـه الـثـرثـار بـعـيـنـيـن

تـطـلـقـان طـيـور الـجـفـاء.. وابـتـسـامـة بـاردة تـبـث جـحـافـل الـفـوضـى

.. تُـحَـكِـم قـلـبـهـا حـيـنـا وقـلـبـه حـيـنـا آخـر.
احـسـاس خـانـق .. انـفـاس مـقـيـدة .. 

جـمـعـت يـدهـا لـصـدرهـا كـأنـهـا تـتـوسـل قـلـبـهـا ألا يـصـرخ ضـيـقـا  ..
 وبـيـن دروب الـتـفـكـيـر .. اتـخـذت قـرارهـا الأخـيـر ( ســأمـحـو كـل

ازمـنـة الـتـاريـخ وأبـدأ عـمـرا بـذاكـرة خـالـيـة ) .

تـنـاولـت مـفـكـرة ذكـريـاتـهـا .. تـاهـت بـيـن سـطـورهـا .. نـزعـت

أوراقـهـا .. لـمـلـمـتـهـا .. اتـجـهـت نـحـو الـنـافـذه .. تـأمـلـت أشـعـة

الـشـمـس واقـتـرانـهـا بـالـغـيـم ..  بـعـثـرت الأوراق فـي الـفـضـاء ..

اقـتـرب مـنـهـا مـتـمـتـمـا : أفـهم أنـي غـادرت قـلـبـك كـمـا مـفـكـرتـك

؟!

ردت بـمـلامـح غـاضـبـة نـافـرة مـسـتـنـفـرة : الـقـلـب صـديء والـحـكـايـا

مـقـفـرة ، سـئـمـت فـيـك الـرعـونـة والـعـبـث وقـلـبـا يـعـانـي سـطـوة

الـجـدب وكـأنـك نـسـيـت ان مـن انـجـبـتـك امـرأة  ، سـيـدي : الـعـلاقـة

بـيـن الـقـلـوب تـقـدر بـمـقـاديـر الأحـسـاس .

نـظـر الـيـهـا بـأرتـيـاب وأطـراف مـهـتـزة .

لـم تـبـال ؛ فـقـد تـوقـفـت داخـلـهـا الأحـاسـيـس وأصـبـحـت الأشـيـاء

الـتـي حـولـهـا كـأنـهـا تـحـدث لإمـرأة أخـرى غـيـرهـا .

اخـذت نـفـسـا عـمـيـقـا ..انـتـفـض قـلـبـهـا بـرجـفـة الـطـرب ..

دعـتـهـا روحـهـا لـتـــــركِــــه  والـمــكــــــــان .

أنــا والـبـحـر

  أنــا والـبـحـر ..
ومـوسـيـقـى الـمـطـر الـهـاديء ..
ورقـص الـنـجـوم الـعـاشـقـة ..
نحـتـفـي بـعـودتـه ..
وعـودتـي إلـى الـحـيـاه .

فـي أنـاء الـلـيـل

فـي أنـاء الـلـيـل والـسـحـر

بـعـد تـرحـال وسـفـر

عـاد بـصـحـبـة الـمـطـر

كـأنـه بـل هـو الـقـمـر

يـهـمـس لـقـلـب اصـطـبر

تـكـفـيـنـي أنـتِ بـالـسـهـر

فـقـط : أمـلـي والـقـمـر

أمـلـي والـمـطـر
ما أحلاه من قدر

14‏/02‏/2012

مُـنــاجـــاة الـحـبـيـب


نـاجــانــي الـحـبـيـب
فـي لـيـلـة قـمـريـة
هـلُـمـي حـبـيـبـتـي ..
 نـسـمـوا فـوق الـدنـيــا
يـحـويـنـا فـضـاء ســرمـديــا
 وأشـواق الـعـشـق بِـ حُـريـة
هـلُـمـي حـبـيـبـتـي ..
فـلـتـكـن أذرعـنـا
حـدودا سـمـاويـة
نـحيـا الـعـمـر
 فـي سـاعـة أبـديــة
دقـائـقـهـا سـتــون قُـبـلـة
 فـي قُـبـلـة نـديـة
هـلُـمـي حـبـيـبـتـي ..
لـتـكـونـي شـمـسـي
 وزهـرتـي الـبـريـة
مـا إن الـتـمـس شـفـتـيـك
 أتـنـفـس رائـحــة عــبـقـيـة
تـفـوحـيـن بـالـحــب
حـنـيـنـا وحـنـانـا
 وعـطـورا سـحـريـة
هـلُـمـي حـبـيـبـتـي ..
ســـأكــتـب فـيــكِ
قـصــائــدي الــشـعـريـة
على وزن
 ابـتـسـامـتـك الـفـضـيـة
تـرقــص ألحانا شرقية
  تـشـدو قـوافـي شـبـقـيـة
بـكـلـمـات وأبـيـات نـثـريـة
فـ هـلُـمـي حـبـيـبـتـي  ..
نـحـيـا الـحـب ولـو سـاعـة
فـي لـيـلـة  قـمـريـة
دائـمـا تـسـبـح روحـي الـعـاشـقـة فـي عـالـم مـن الـخـيـالات مـسـلـوبـة الإرادة
فـيـا سـخـريـة نـفـسـي مـن جـنـونـي  .. رحـمـاك يـاربــي .

12‏/02‏/2012

أُحِــبُـــكِ وكــفـــى


أُحِــبُـــكِ وكــفـــى..
قــالـهـــا
فـحـلـقـت روحــي
فــي فـضـــاء
لاحـــد لـــه
ولا مــــدى
أُحِــبُـــكِ وكــفـــى..
قــالـهـــا
فـفـهـمـت مـايـعـنـيـه
تـغـريـد الـطـيـر
بـيـن
حـفـيـف
ورق الـشـجـر
أُحِــبُـــكِ وكــفـــى..
قــالـهـــا
فـتـنـفـسـت
تـنـهـدات الـنـسـيـم
وشـجـوت 
بـرنـات
خـريـر الـمـاء
قُـلــتُ
أُحِــبُـــكَ وكــفـــى..

11‏/02‏/2012

إلا أنــــــا


بـيـن هـسـيـس الـهـمـس ..
كـان يـحـصـى حـقـول الـنـسـاء لـديـه .. يـبـذر فـيـهـن الـوهـم ..
يـحـصـدهـا قـلـوبـا حـالـمـة مـتـوهـمـة .. ثـم يـشـرب فـي نـخـبـهـن كـؤوس نـصـره وغـبـائـهـن .
هـي : فـهـمـته ، شـاغـلـت فـكـره حـتـى اسـتـحـوذت عـلـيـه ،
تـمـلـكتـه عـشـقـا ؛ فـتـركـهـن لأجـلـهـا .
كـانـت تـبـتـسـم بـسـخـريـة كـلـمـا ضـبـطـته مـتـلـبـسـا بـالـتـلـصـص عـلى بـيـاض يـخـتـرق رداءهـا الأسـود؛وعـيـنـاه تـتـسـعـان ، تـشـهـقـان ؛
تـعـيـشـان كــل مـسـامـات الـصـخـب الأنـثـوي فـيـهـا .
هـرول الـيـهـا ، حـام حـولـهـا ، مـضـغ الـصـعـاب لـيـلـتـهـم ولـيـمـتـه الأخـيـرة ، سـعـى لـيـحـظـى بـهـا ، اقـتـرب مـنـهـا ، دنـا مـن عـطـرهـا ؛
نـهـرتـه نـافـرة وهـي تـزيـحـه بـعـيـدا عنها بكل قوتها :
( إلا أنــــــا ، كـلـهـــــــن ؛ إلا أنــــــا ) ...
قـيـدتـــه ....
سـجـنـتـه فـي قـلاعـهـا ؛ وصـلـبـتـه فـي سـمــاء حـمـاقـاتـه وغـبـائـه ......
مــــازال مـصـلـوبـا ، و .... ســيـبــقـــى .

05‏/02‏/2012

ثـغـر الـسـمـاء


                               ثـغـر الـسـمـاء

بـجـوار نـجـمـة الــمـســاء  ، هـــلَّ بـطـيـفـه ؛ كــأنــه ثــغــر الـسمــاء ..     تـبـســم لـقـلـبـهــا شــوقــا ..
دنى لــروحــهــا عــشــقــــاً ..
سـبـقـهــا حـنـيـنـهــا : أحِـبُـــــكَ .....
وراء الـغـيــم :عـانـقـتـه بـروحـهـا  ..
عـاشــا صـمــت الـلـحـظـة  ..
تـوقـــف الـزمــــان  ..
حـدقــت بـمـقـلـتـيـه .. جــالـــت ، هــامـــت ، حَــلُـمَــت  ؛
 بـالأفـــق لـمــع الـبـرق !!
أقـام الـغـيــم عـلـيـهــا الـحــد !!
دثــرهـا الـبــرَد !!
زلــزلـهــا الــرعـــد !!
فـــقــــط ..
لأنـهــا راودت عــيـنـيـــه .