سَيـّــد الـصمـــــت


                                    سَيـّــد الـصمـــــت

في ســاعة متأخــرة مــن الـنسيــان .. بــاغتهــا الـشـوق اليــه .. تـذكـرت كــل مــالــم يـحــدث بـينهمــا ؛ وتـمنتـه ..
استعــادت انـبهــارهــا بـه ، حـبـه الـذي كـان ضـوءا فـي عتمـة دهـشتهـا ، شفتـاه التـي عَبَـرت جسـدها دون أن تلمسـه ، حـضنــه الـمشتعـل الـهـارب مـنهـا ، رغـبتهـا الـمستتـرة لـه .. وشهقـة خيـول الـشـوق الـراحلـة اليـه ..
لـم تـدرِ كيـف اهـتدت أنـوثتهـا اليـه و كـيـف خـلع قـلبهـا !؟.. لـكنـه الـعشـق الـمستحيـل
هــو : سيـد الليــل ؛ يـضـرم الــرغبـة فـي لـيلهـا ؛ ثـم يـرحـل صـامتـا .. رجـل لايـعـرف كـيـف يـتدبــر أمــر الحب ، يـعـريـه الـصمـت بـيـن الـقُبـل .
فـي كـل لـيلـة تـنتظـره .. لـتعـود مـن جـديـد حـبيبتـه ، حـبيستـه : يـنظـر الـى عـينيهـا ، يـتلـوها بـضـع كـلمـات ؛ يـكسـوهـا الـصمـت .. ومـع هـذا ، كـانـت تـعـي تـمامـا مـايـنـوي أن يـقـول .
ثــــــــــــــم .....
تـخلــت عــن كــل شـيء وجـاءتـه ؛ فلـم تـجـده .. انـتظرتـه ؛ فـلـم يـأتِ .
حـيـرة دائـمـا تـراودهـا : لـمـاذا تـخلـى عـنهـا ذات يـوم بـيـن جـملتيـن مـن الـصمـت ورحـل !!؟ ألا لأنـهـا فـاوضتـه لـغتـــه ؛ لـغـــــــة الـــصمــــت ، وأذاقـتـه مُــرها ، وأشـعلتــه بـنـارهــــا ؟؟
ضــحكــة ســاخــرة تــلــت حــيرتــها ..
هــكــذا يـنتهــي الـحـب عـندمـا نـسخـر مــن الأشـيــاء الـتــي أبــكتنــا بـسببــه يـــــومـــًا ..

هناك تعليق واحد:

  1. إن الحب يا مولاتي كالبحر العظيم ..
    فيه المد والجزر ..
    ومنه العذب والمالح ..
    كما فيه اللؤلؤ والمرجان ..
    ومن جميع أصناف الأسماك والألوان ..
    وأيضا كما هو هادئ أحيانا ..
    بالطبع يهيج أحيان ..
    الحب في نظري من أصعب النظريات وأكثرها تعقيدا ..
    فكلما ظننا أننا فهمناه زاد فيه جهلنا ..
    مولاتي أميرة الإحساس ..
    حروفك غاية في الروعة والجمال ..
    إنه لمن دواعي سروري أن أصول وأجول ما بين ثنايا سطورك الراقية ..
    تقبلي مروري مصحوبا بأرق تحية ..
    همسة : يشرفني أن تتفضلي بزيارة مدونتي المتواضعة ( مدونة أمير الروح / فارس الأحزان ) .. 

    ردحذف